العلامة الحلي

241

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بعشرين درهماً مثلًا ، وأمره بالبيع بذلك ، فما زاد فهو للدلّال ، ولم يواجبه البيع ، جاز ذلك ، لكن لا يخبر الدلّال بالشراء بالعشرين ؛ لأنّه كذب ؛ إذ التقدير أنّه لا بيع هنا فلا يبيعه مرابحةً ، وإن أخبر بالحال ، جاز ؛ لأنّ الصادق ( عليه السّلام ) سُئل عن الرجل يحمل المتاع لأهل السوق وقد قوّموا عليه قيمة ويقولون : بِعْ فما ازددت فلك ، فقال : « لا بأس بذلك ، ولكن لا يبيعهم مرابحة » « 1 » . وإذا قال التاجر للدلّال : بِعْ ثوبي هذا بعشرة دراهم ، فما فضل فهو لك ، جاز على سبيل الجعالة ، ولا يكون ذلك بيعاً لازماً ، وللتاجر أن يفسخ القول قبل العقد ؛ لأنّ الصادق ( عليه السّلام ) قال في رجل قال لرجلٍ : بِعْ ثوبي هذا بعشرة دراهم ، فما فضل فهو لك ، قال : « ليس به بأس » « 2 » . واعلم أنّه لا فرق بين أن يكون الدلّال ابتدأه للتاجر أو بالعكس . مسألة 404 : قد بيّنّا أنّه إذا اشترى جملة أثواب لم يجز له بيع أفرادها مرابحةً بمجرّد التقويم مع نفسه ، إلّا أن يخبر بالحال ؛ لما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) : في الرجل يشتري المتاع جميعاً بثمن ثمّ يقوّم كلّ ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس ماله يبيعه مرابحةً ثوباً ثوباً ؟ قال : « لا ، حتى يبيّن له إنّما قوّمه » « 3 » . ولو باعه ثياباً معيّنة من الجملة التي اشتراها على أن يعطيه خيارها بربح خمسة مثلًا في كلّ ثوب من خيارها ، لم يصح ؛ للجهالة . ولما رواه عيسى بن أبي منصور قال : سألت الصادقَ ( عليه السّلام ) : عن القوم

--> ( 1 ) الكافي 5 : 195 ، 3 ، الفقيه 3 : 135 ، 588 ، التهذيب 7 : 54 ، 233 . ( 2 ) الكافي 5 : 195 ، 2 ، التهذيب 7 : 5453 ، 231 . ( 3 ) الفقيه 3 : 136 ، 590 ، التهذيب 7 : 55 ، 239 .